تجارب، حكاوي، وشوية شطحات.

كفاية Social media

ليا فترة أفصل كتير من social media وأسوي detox أخرج من حساباتي لفترة، غالباً ما أكون مخطط لها، فجأءة يجيني الشعور كده أحس أني متشبع ومخنوق منها. قريب جاني الشعور تاني وجاني بعمق أكتر إنه ابغى أبحث واحلل وأعرف أيش تأثيرها علينا.

التنبيهات Notification

من ثلاثة سنين تقريباً، قفلت كل التنبيهات زي واتس اب وتويتر والجوال دائماً يكون على Silent، لانه ما أحب كيف تقدر تتحكم فيا وتندايني في أي وقت تبغى، ومن وقتها حسيت براحة كبيرة وما عمري فكرت أغير دا الشئ، وقت ما أنا أبغى أقرر ادخل على هذي البرامج حدخل، بس هذا مو دائماً كافي، ما زلت أحس بإزعاج من أشياء ثانية، التأثير أعمق من كده.


مرض التشييك

في مرض عندنا إنه لما نكون فاضيين وما عندنا شئ، نطلع الجوال ونقعد نشيك واتس اب، انستجرام، وغيره… مدري كم مرة في حياتي الاقي نفسي في discover أنستجرام وأقعد أسال نفسي أيش جابني المكان الزبال دا! الموضوع مستفز لإنه تحس مو أنت المتحكم لا ارادياً بيصير دا الشئ، نزلت App مرة انه يحسب لك كم مرة في اليوم تفتح شاشة جوالك، العدد طلع شئ مجنون فوق +200 من الي اتذكره. أستوعبت دا الشئ زيادة كل ما امسح البرامج دي إنه مازلت أفتح الجوال وادور على icon حقت app عشان أفتحه.

مع الوقت يتعالج دا المرض.


أيش إلي بنخسره؟

وقت الفراغ لازم يقدس، هوا الوقت الي الأفكار تنط لك فيه وتجري عليك، حالياً الوقت دا أشبه بإنه معدوم نهرب فيه للجوال على طول، أحياناً احس اني سوبر مان لما أكون في أي مكان إنتظار أو تاكسي وأقرر ما أفتح الجوال. مين ما يحب الأفكار الي تجيه وهوا يتروش! أفنن أفكار تجيك وقتها! لإنه ما في شي يشغلك لحظة صفاء! نفس الشئ لما اجي أسوي meditation مليون فكرة تنط في راسي وكلام كتير يصير جوا مخي مايخليني فعلاً أتامل، إلي حصل إنه فجأءة من وسط اليوم أعطيت مساحة للأشياء إنه تقدر تتكلم، لما كل دي الأشياء تتكلم وتخلص كل إلي عندها، وقتها فعلاً راح يصفى مخي! أتمنى إنه أجرب دا الشئ.

“أنا أؤمن إنه الأفكار شئ حي، وواعي تجيك ولو ما عبرتها وطلعتها للحياة، تسيبك وتروح لأحد تاني، لو مهتم أقرأ كتاب Big Magic”


أنا مثالي، أنا رهيب.

واحد من الكوارث إلي بتصير في السوشيال ميديا، وخلينا نتكلم عن إنستجرام بالتحديد، إنها “منصة المثالية” كل أحد بيحاول يكون مثالي، وينزل أرهب صور تمثله وقاعد يشكل شخصية لنفسه بكامل تفاصيلها، في صور ما ينفع ينشرها وكلام ما ينفع يقوله لإنه ما يتماشى مع شخصيته إلي صنعها وقاعد يتعب عليها. المشكلة مو إنه الناس بتطلع حسناتها وإيجابيتها، بالعكس محد يبغى ينشر سلبياته وعيوبه، بس خلينا نتفق على شئ مخك قاعد يلف التايم لاين طول اليوم ويشوف كمية perfection مو طبيعية! وما راح يقتنع إنه الي بيشوفه هذا جزء بسيط من حياة الناس دول، بمعنى أنت قاعد في وقت فراغك، غالباً طفشان، وقاعد تشوف التايم لاين وناس بتنزل إنجازاتهم، رحلاتهم وسفراتهم، “عاداتهم الصحية الرهيبة” مخك الي راح يفهمه إنه أنت ما بتسوي شئ في حياتك وهدول الناس مره رهيبين وقاعدين ينجزوا وحياتهم رهيبة، المقارنة هذي الي تحصل تجيب الهم، بينما الواقع إنه حياتهم فيها طلعات ونزلات وبيمروا بأغلب إلي أنت بتمر فيه، وأمكن حياتك أحسن من حياتهم.

Relax وركز في رحلتك ووقتك مو كل أحد عنده نفس الطريق والرحلة.

ليا فترة أحاول أطل في الي حولي، لما أكون معاهم ويشاركوا أشياء online، هل الموقف حقيقي الي بيشاركوه، لما يحطوا بوست رهيب وسعيد؟ هل هما فعلاً حاسيين بدا الشئ أو لا؟ أحترم جداً جداً الناس الحقيقين والعفويين على السوشيال ميديا بس من الي بشوفه عددهم قليل وما أضن إني أصنف نفسي منهم.

قاعد أقيم نفسي كمان، ليش أنا خارج الطلعة دي؟ وليش بسوي الشئ دا! هل أنا ابغى أشاركه أون لاين؟ هل أقدر أروح اسوي sky dive أو اروح مكان رهيب وما أصور ولا صورة وأقعد أنشرها لنص العالم، أبغى أسوي أشياء أنا حقيقي أبغى أسويها مو عشان تكمل شخصية كشميري إلي بصنعها.


مسحت كل شئ

من التشبع الي أنا فيه والحماس، قمت أتفرج TED talks وفديوهات كتير عن social media وتأثيرها وتجارب ناس وقفوا، المهم أتشجعت وقررت وقتها، ومسحت Whatsapp مع إنه ما يصنف مره كشبكة إجتماعية، بس أنا من زمان أبغى أجرب امسحه وأشوف كيف الحياة بدونه، أرسلت لناس القريبين مني عشان يعرفوا، وبعده مسحت تويتر مع أني بطلت استخدمه بس أحياناً الاقي نفسي ادخله وألفلف في أشياء مالها قيمة زي الترند، وبعدين على Instagram وطلعت من حسابي فيه، وبعدين على سناب شات شلت أبوه، الي أصلاً ما استخدمه ولا احبه كنت أخليه عشان أتابع أصحابي القريبين مرة، وأشوف نفسي لو أحد صورني 😂.

فجأءة لقيت نفسي منعزل عن كل شئ الحل الوحيد إنه احد يوصلي إنه يكلمني على الجوال أو يرسلي إيميل، الشعور رهيب حرية! كنت أستناها من فترة بالذات واتس اب ما قد حسيت إنه اقدر اسيبه زي دحين، مو لازم أدخل أشيك لو أحد أرسلي شئ أو اشيل هم حاجة، مو لازم أستنى أحد يرد على كلامي، ومو لازم أستنى notifications و Likes عشان يجيني شوية dopamine.

أنا حَر


هل في شئ ندمت عليه؟

هذا السؤال دائماً نفسي أعرفه من الناس الي يوقفوا، بالذات الي ما يستخدموا Whatsapp، ليا تقريباً عشرة أيام من يوم ما مسحت واتس اب وحفضل فترة بدونه، ما حسيت إني خسرت حاجة الي مهم ويبغاني حيتصل عليا، احس ممكن شوية أشياء تفوتني في البداية لإنه الناس متعودين يكلموني هناك، بس مع الوقت خلاص، أصحابي كمان أتعودوا من كثر ما اسوي حركاتي دي واشرد واقفل فترات. أحياناً كثير تفوتني أشياء بتصير في المجتمع، أوامر ملكية وقرارات، أو أحداث مو مهمة مرة، الأشياء المهمة بسمع عنها بعد فترة من أحد. لاحظت كمان إنه الناس دائماً يخمنوا إنه أنت حتعرف كل شئ عن حياتهم لإنك تتابعهم اون لاين.

* وصلتني مكالمة دولية من أبعد قارة، في أحد كان محتاجني وعرف يوصلي لما مالقاني على واتس اب! هل في أشياء مهمة بتفوتني حالياً؟ ممكن!


والنهاية

الموضوع مو تعذيب أو حرمان، قد ما إنه مساحة ليا إنه أتنفس تاني كل ما أحتاج 🍃، وقت ما أحس إنه فترة راحتي خلصت حرجع أفعل الحسابات تاني بس غالباً مو زي أول، بمعنى أبغى أكون حقيقي أكتر وعندي تحكم، وأبغى أقلل الوقت إلي أتعرض فيه لدي الأشياء زي إنه يكون في ساعة في اليوم مسموح فيها أشيك على social media غير كده شكراً.

أحس Blog هوا جوي الأنسب والي دائماً ممكن أهرب ليه، عشان أكتب أشياء وأفضي شوية، فلتبارك الـ Blog.

الشبكات الإجتماعية عرفتني على ناس رهيبة رهيبة! وقريبين مني مرة، ممكن ما كان عرفتهم بدونها، لذلك أنا ممتن جداً لها 🙏، ولكن السؤال هل بدونها الفرص والسحر ✨ راح يتوقف يوصل لعندي؟ ما أظن، أثق إنه الكون لو يبغى يجيب شئ لحد عندك ما راح يفرق معاه أنت على السوشيال ميديا أو لا، حيتغير الطريق بس لكيف حيوصلك الشئ. “We never miss on anything”

“هذي الصفحة ما راح أشاركها على social media”

 

أشياء أبغاك تشوفها:

قصة الغلاف: صورة وقت الغروب، في يوم رايق وهادي في الشفا، مع أمي وأخواني في واحد من أيام رمضان، ولعنا الشمع واتأملنا وقتها.


في بالك كلام؟

  1. 23 يناير، 2018

    حقيقي كتبت كلام كتييير من اللي كان بيدور في بالي، بس طبيعي إني بعد ما انتهيت حسيت بغثيان فظيع؟ 🍃
    عن نفسي كان دايمًا عندي دا الشعور اللي يضايق يمكن لأني مو مرة مع الـ social things بشكل عام مو بس هنا، معرف بس من سنتين بديت أتخلص من اللي عندي و أولهم كان سناب شات (استخدمته كم شهر و حذفته) خسرت شي؟ مو مرة بس كان مرة طبيعي انو الناس اللي أعرفهم يعرضوا اشياء مهمة من حياتهم هناك و يتوقعوا مني أكون عارفتها لما نتقابل 🤷🏻‍♀️، و قريب بديت اتساءل ليش عندي تويتر اصلاً و صح إني استفدت منه اشياء كتير بس الأفكار اللي فيه كانت تطفيني أكتر مما بتفيدني + ابا أقلل وصول الناس ليّ فحذفته نهائي هو الآخر و كنت بتساءل إزا حندم أو لأ بحكم انو اشياء رهيب قد دخلت فيها من وراه بس طلعت بأنو حتى لو فاتني شيء مو نهاية العالم و حيكون في اشياء رهيبة أعرف عنها من مكان تاني أو من اختي و الناس، بقي الانستجرام حذفته مرات و رجعتله و حقيقي بعد ما قرأت دا البوست تكة و كنت أحذف حسابي فيه نهائي 🍃 بس عقلت و حذفته من جوالي بس لأني لسا محتاجته في شيء أخير لو خلصته حفكر تاني بالموضوع.
    هممم بس من تجربتي مع تويتر حتى لما كنت احذفه من جوالي كنت لسا أحس إني مزعوجة من حاجة و ما ارتحت تمامًا إلا لما راح تمامًا. فمعرف 💔
    + انت مرة محظوظ إنك حذفت الواتس 😔✨




    2
    1. 23 يناير، 2018

      حلو شعور الهروب من الزحمة.
      في الفترة الجية ححاول ألاقي التوازن، في الوقت الي احنا فيه من الي شفته لتجارب ناس تركوا الانترنت لفترات طويلة، إنه تواجدنا اون لاين مهم لدرجة ما، لإنه كل شئ بيصير هنا، فلو كان الواحد يبغى يختلط بالزمن هذا وأحداثه وتسارعه، فبشكل ما لازم يكون له تواجد على هذي الشبكات، بس هذا ما يعني إنه تسيطر على حياته. Finding balance is the key.
      فحكون متواجد عليها لأسباب كثير، ولاكن انا الي أتحكم وراح أحط لها وقت مقيد، إلى ما أنتقل لديك الجزيرة أو القرية المنعزلة عن الدوشة والي الناس يتخاطروا فيها، وقتها راح أترك الانترنت مو بس السوشيال ميديا. آمين.

  2. 30 يناير، 2018

    حسيت كأني أنا اللي كتبت الكلام مو إنت!

    بالزبط أنا مريت بنفس اللي إنت مريتو قبل 3 سنوات تقريباً،
    حذفت كل شيء في الحياة،
    بعد ما حذفت كل شيء بدأت أقيس احتياجي لها،
    رجعت الواتساب بعد سنة – مضطرة – لأن الجامعة يستخدموه كوسيلة تواصل أساسية – مع الأسف –
    رجعت تويتر برضو عشان الجامعة،
    ورجعت سناب شات لأن هو وسيلة معرفة أخبار أهلي وصحباتي ولو بشكل بسيط،

    بس مع إني رجعت هذه الـ 3 إلا إني من يوم ما رجعتها ما قد شاركت شيء فيها،
    ولا تجيني رغبة بذلك،
    أنقهر لما أشوف أحد ما يعيش لحظتو الحالية وبس يقعد يصور أو يكتب،

    فوائد حذفهم وعدم مشاركتي فيهم أكثر بكثير جداً جداً من وجودهم ومشاركتي فيهم < لو كتبت عن الفوائد ما بخلص

    بالمناسبة أنا كنت زيك كل فترة أحذف كل شيء وأقعد مدة وأرجعلهم،
    بس إنو مافي مقارنة بين التجربتين،

    أفهم شعور تشبعك يا كاش،
    وأخيراً بقولك شكراً لوجودك ومشاركتنا تجاربك ❤️




    2
    1. 31 يناير، 2018

      نفس الشئ كنت ما اقدر احذف الواتس اب بسبب الجامعة، الظاهر انه شي مشترك عند الكل.
      شكراً لكلامك، حلو شعور انه في ناس تمر بنفس الي أنت تمر فيه. الكلام الي زي كده يبسط 🙏💜




      1
  3. 17 فبراير، 2018

    It’s weird that I stumbled upon this post now which describes exactly how I feel at the moment, especially about perfection.
    You’re lucky for being able to cut yourself completely off this toxic aura. I seriously feel like everything we do is either to purely put on a show or to show off what we have or what we’re doing. It bothers me how over nearly the past two years I’m constantly scrolling down or clicking on someone’s life to see what they did today or what have they posted lately and what’s been going on with them when I could be doing something with MY life (two years ago, I used to read 10 books a month and write like a maniac, but once I made all my social media account, my reading and writing activity has decreased so much, which really hurts my heart)
    It reached a point where my family and friends refuse to believe me when I tell them I did that or went somewhere just because I didn’t take pictures.
    I’ve cut snapchat and twitter off, and on instagram I try to keep the number of my following low and not go near the explorer page which, I feel, is the most toxic. Baby steps till hopefully I reach your regime, or somewhere near it, I’m fine with that 🙂 looks very healthy and liberating




    1
    1. 18 فبراير، 2018

      Good for you! See if you can take extra steps that will get you to where you want to be, disabling notification or limiting access time could be a boost.
      I think the question is not how much we will miss on socialmedia rather, how much on life are we missing?

حرسلك الأشياء الجديدة الي بشتغل عليها